الشيخ الأميني

47

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فقال : أنشدني من شعرك في بني هاشم ، فأنشدته : بني العبّاس إنّ لكم دماء * أراقتها أمية بالذحول « 1 » فليس بهاشميّ من يوالي * أمية واللعين أبا زبيل فقال : ما بينك وبين أبي زبيل ؟ فقلت : أمير المؤمنين أعلم . فابتسم وقال : انصرف . ويستفاد من غير واحد من الأخبار أنّ الناشئ على كثرة شعره في أهل البيت عليهم السّلام حظي منهم بالقبول والتقدير ، وحسبه ذلك مأثرة لا يقابلها أيّ فضيلة ، ومكرمة خالدة تكسبه فوز النشأتين . روى الحموي في معجم الأدباء « 2 » قال : حدّثني الخالع ، قال : كنت مع والدي في سنة ستّ وأربعين وثلاثمئة وأنا صبيّ في مجلس الكبوذي في المسجد الذي بين الورّاقين والصاغة ، وهو غاصّ بالناس ، وإذا رجل قد وافى وعليه مرقعة وفي يده سطيحة وركوة ومعه عكّاز ، وهو شعث ، فسلّم على الجماعة بصوت يرفعه ، ثمّ قال : أنا رسول فاطمة الزهراء عليها السّلام فقالوا : مرحبا بك وأهلا ورفعوه . فقال : أتعرّفون لي أحمد المزوّق النائح ؟ فقالوا : ها هو جالس . فقال : رأيت مولاتنا عليها السّلام في النوم فقالت لي : امض إلى بغداد واطلبه وقل له : نح على ابني بشعر الناشئ الذي يقول فيه : بني أحمد قلبي بكم يتقطّع * بمثل مصابي فيكم ليس يسمع

--> ( 1 ) الذحل : الثأر ، العداوة ، الحقد جمعها ذحول . ( المؤلّف ) ( 2 ) معجم الأدباء : 13 / 292 - 293 .